ابن أبي جمهور الأحسائي

31

عوالي اللئالي

بيتا في الجنة " ( 1 ) ( 2 ) . ( 76 ) وروى زيد بن علي بن الحسين ، عن آبائه عليهم السلام ، أن المراد بالمساجد في قوله تعالى : " وان المساجد لله " ( 3 ) بقاع الأرض كلها ، لقوله صلى الله عليه وآله " جعلت لي الأرض مسجدا " ( 4 ) ( 5 ) . ( 77 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " قال الله تعالى : بيوتي في الأرض المساجد وان زواري فيها عمارها ، فطوبى لعبد تطهر في بيته ، وزارني في بيتي ، فحق على المزور أن يكرم زائره " ( 6 ) .

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 8 ) من أبواب أحكام المساجد ، حديث 2 و 6 ، عن الباقر والصادق عليهما السلام ، وسنن ابن ماجة ، كتاب المساجد والجماعات ( 1 ) باب من بنى لله مسجدا ، حديث 738 . ( 2 ) قيل في معنى مفحص القطاة : موضع بيضها ومنامها ، وقيل : إنه مقدار ما يطير عند إرادة الطيران ، لأنها تخطي خطوتين أو ثلاثا ، ثم تطير ، فمفحصها ذلك القدر وقيل : مفحصها مقدار مد جناحيها عند الطيران ( معه ) . ( 3 ) سورة الجن : 18 . ( 4 ) رواه أبو الفتوح الرازي في تفسير الآية عن الحسن البصري . وحكاه الطبرسي في مجمع البيان في تفسير الآية عن الحسن ، قيل : إن المراد بالمساجد البقاع كلها ، وذلك لان الأرض كلها جعلت للنبي صلى الله عليه وآله مسجدا . ( 5 ) وهذا الحديث يدل على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب ، لان المساجد يجب تنزيهها وإماطة الأذى عنها ، وإزالة النجاسات . فإذا كان بقاع الأرض كلها مساجد وجب تنزيه جميعها عن معاصي الله ، وعن الخبائث التي نهى الله عنها ( معه ) . ( 6 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 3 ) من أبواب أحكام المساجد ، حديث 5 ، نقلا عن المقنع مع اختلاف يسير .